محمد الكرمي

84

التفسير لكتاب الله المنير

ماهية واحدة سواء في ذلك الرجل والمرأة امّا بأن تأخذ عنه أو هو يأخذ عنها وكل مرتكب قبيح في العالم يجنّد الناس مهما استطاع لما رغبه ويزعهم عن أضداده ولمّا كانت بواعث النفاق هي الأمور المادية في الأعمّ لا تكاد تجد المنافق ينفق شيئا ممّا عنده وداعيه وراء ذلك أنه لا يعتقد بآخرة ولا يؤمن بحقيقة ونسيانهم للّه لأنهم ليسوا في هذا الخط كالذين يعيشون مع الملاحدة لا يأتي إلى بالهم ان هناك خالقا وربّا وانما يعرفون بياض النهار وسواد الليل يعتورانهم حتى تنفد أعمارهم لا إلى منقلب ونسيان اللّه لهم هو اعراضه عنهم بعدم الموفقية والتوجيه ، وبحكم المقابلة بين النفاق والأيمان ترى المؤمنين والمؤمنات بجامع السنخية وبدافع الايمان بعضهم أولياء بعض يأمرون الناس بالمعروف الذي هم عليه وينهون عن المنكر الذي ابعدوا أنفسهم عنه ويقيمون الصلاة للّه ولتزكية أنفسهم ويؤتون الزكاة ليواسوا بها ضعفائهم ولأنهم لا يرون قيمة للمال في قبال ثواب الآخرة ولا شك ان هؤلاء ستنالهم رحمة اللّه ابدا إذا كاتف بعضهم البعض ومشوا جميعا على الخط واخرجوا من بينهم المشكوكين والمشبوهين وامّا إذا قبعوا في زواياهم وأرسلوا الأمور إلى أنفسها فان زافة الانتهازيين لا تتركهم حتى في خبايا الزوايا بل تأتى عليهم سحقا ومحقا حتى تبيدهم ليخلو الجوّ في وجوههم فيعملوا ما يشاؤن ونحن شاهدنا بأمّ أعيننا بلا ان نقرأ تاريخا أو نستمع إلى راوية ومحدّث ان العالم الإسلامي قبل خمسين سنة وهو حدّ ما نستطيع ان نتميز كان رقعة واسعة جدّا وكان أهله في الموارد المتسالم عليها من واجبات ومحرّمات واخلاق اسلامية سلسلة مترابطة الحلقات فالمسلم الإيراني حيث يذهب إلى العراق يرى مثل ما كان يراه في إيران من الظاهرة الاسلامية في الأقوال و